السيد الخوئي

11

منهاج الصالحين

السهم من النصف والعشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في أخذه منه ، جاز للمحول أخذه ، وبرئت ذمة المحول عليه . وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ، أو الكافر إشكال . ( مسألة 38 ) : إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من الناس ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن ، وإن لم يفهم الإذن لم يجز الأخذ منه أصلا ، وأن دفع له شيئا مما له مصرف خاص ، كالزكاة ليصرفه في مصارفه ، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه ، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع . ( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب ، وإلا رجع في تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ، مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائسا عن معرفته ، وإلا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه . ( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ، وبيع الأكفان . وبيع الطعام وبيع العبيد ، كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما ، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة ، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤجره لذلك ، أو بغير إجارة بقصد العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية . ( مسألة 41 ) : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد